البهوتي
381
كشاف القناع
( حرم ) بغير خلاف . ذكره المجد وغيره . ( ولا تكره ) القبلة ( ممن لا تحرك شهوته ) لما سبق . ( وكذا دواعي الوطئ كلها ) من اللمس وتكرار النظر ، حكمها ، حكم القبلة فيما تقدم . ( ويكره تركه ) أي الصائم ( بقية طعام بين أسنانه ) خشية أن يجري ريقه بشئ منه إلى جوفه . ( و ) يكره للصائم ( شم ما لا يأمن أن يجذبه نفسه إلى حلقه ، كسحيق مسك ، وكافور ، ودهن ونحوها ) كبخور عود وعنبر . ( ويجب اجتناب كذب ، وغيبة ، ونميمة ، وشتم ) أي سب ( وفحش ) . قال ابن الأثير : هو كل ما اشتد قبحه من الذنوب والمعاصي . ( ونحوه كل وقت ) لعموم الأدلة ، ووجوب اجتناب ذلك ( في رمضان ومكان فاضل آكد ) . لحديث أبي هريرة مرفوعا : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري . ومعناه : الزجر والتحذير . ولان الحسنات تتضاعف بالمكان والزمان الفاضلين . وكذا السيئات على ما يأتي . ( قال ) الامام ( أحمد : ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ، ولا يماري ) أي يجادل ( ويصون صومه ، ولا يغتب أحدا ) أي يذكره بما يكره ، بهذا فسره النبي ( ص ) في حديث أبي هريرة رواه مسلم . وإن كان حاضرا فهو الغيبة في بهت . قال في الحاشية : والغيبة محرمة بالاجماع ، وتباح لغرض صحيح شرعي . لا يمكن الوصول إليه إلا بها . كالتظلم والاستفتاء ، والاستعانة على تغيير المنكر ، والتعريف ، ونحو ذلك . ( ولا يعمل عملا يخرق به صومه ) . وكان السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد ، وقالوا : نحفظ صومنا . ولا يغتاب أحدا . ( فيجب كف لسانه عما يحرم ) كالكذب ، والغيبة ونحوهما . ( ويسن ) كفه ( عما يكره ) . قلت : وعن المباح أيضا . لحديث : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . ( ولا يفطر بغيبة ونحوها ) قال أحمد : لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم ، وذكره الموفق